كتب: عبد الرحمن سيد
تتسارع وتيرة التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا مع انتقال الهجمات إلى مستويات أكثر اتساعا، حيث باتت الضربات المتبادلة تطال العمق في كلا البلدين، مخلفة قتلى وجرحى وأضرارا واسعة، في مؤشر يعكس اتساع نطاق المواجهة وتزايد تأثيرها على المنشآت الحيوية
والمدنيين.
تصعيد متبادل بين موسكو وكييف
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر منصة "إكس" الجمعة،
أن هجوما صاروخيا روسيا استهدف منطقة كييف أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة العشرات، مؤكدا
أن فرق الإنقاذ تواصل عملياتها في موقع الهجوم.
وقال زيلينسكي: "تجري حاليا عملية إنقاذ في منطقة كييف عقب هجوم صاروخي
روسي وقد سجلت عشرات الإصابات حتى الآن، كما تأكد للأسف مقتل ستة أشخاص".
وأضاف أن قنابل روسية موجهة أودت أيضا بحياة 5 أشخاص آخرين بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك.
وجاءت الضربات الروسية بعد عمليات أوكرانية استهدفت منشآت داخل الأراضي الروسية،
في سياق تصعيد متبادل يعكس اتساع دائرة الهجمات بين الطرفين.
وفي الجانب الروسي، أعلن حاكم منطقة كيروف ألكسندر سوكولوف أن هجومًا صاروخيًا
أوكرانيًا استهدف مصنعا في المنطقة، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 26 آخرين.
وأوضح أن فرق الإطفاء نجحت في السيطرة على الحريق الذي اندلع داخل الموقع،
فيما جرى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
بالتزامن مع ذلك، كثفت كييف عملياتها الجوية بعيدة المدى، إذ استهدفت طائرات
أوكرانية مسيرة 6 مستودعات تابعة لشركة "وايلدبيريز"، أكبر شركة للتجزئة
عبر الإنترنت في روسيا، وشملت الهجمات مواقع داخل الأراضي الروسية إضافة إلى شبه جزيرة
القرم.
وأسفرت تلك الضربات عن اندلاع حرائق ضخمة وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، كما
أدت إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة العشرات، في إطار إستراتيجية أوكرانية تستهدف المجهود
الحربي والاقتصاد الروسي، بما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية ليشمل أهدافا ذات
أبعاد اقتصادية إلى جانب الأهداف العسكرية.


